اكتشاف مادة كيميائية في معجون الأسنان تسبب السرطان

سيدة تستخدم معجون الأسنان

اكتشاف مادة كيميائية في الشامبو ومعجون الأسنان ومستحضرات النظافة؛ تسبب السرطان وتليف الكبد والعقم.. والحل فى الصابون العادي

هناك نتائج حصرية وخطيرة جدا تم اكتشافها مؤخراً من قبل صحيفة “ديلى ميل” البريطانية، وذلك وفقًا لدراسة طبية حديثة أشرف عليها علماء من جامعة كاليفورنيا الأمريكية، 

حيث تمكن الباحثون من اكتشاف أضرار خطيرة لإحدى المواد الكيميائية الشائعة للغاية والموجودة داخل الصابون ومعجون الأسنان والشامبو وجل التنظيف والمناديل المبللة، 

حيث ثبت دورها فى رفع خطر الإصابة بالسرطان وأمراض الكبد.

وتُعرف هذه المادة باسم تريكلوزان “triclosan”، وهى من المواد المضادة للبكتيريا التى توجد داخل المئات من مستحضرات التنظيف المنزلية ومستحضرات العناية بالنظافة الشخصية،

وأثبتت الدراسة الجديدة دورها فى رفع فرص الإصابة بالسرطان وتليف الكبد وزيادة حجم الأورام على المدى البعيد، وكما ربطت الدراسات السابقة بينها وببن الإصابة بالمشاكل الصحية المختلفة

ومنها حدوث مقاومة الجسم للمضادات الحيوية.

وفسر الباحثون العلاقة بين “التريكلوزان” وبين الإصابة بتليف الكبد والسرطان، لافتين إلى أن هذه المادة المضادة للبكتيريا تساهم فى تثبيط فاعلية أحد البروتينات الحيوية والمهمة جدًا لتخليص الجسم من السموم والمواد الكيمائية الغريبة 

داخله، وكرد فعل من الكبد، فإن خلاياه تتكاثر وتتليف، أى تصبح صلبة وتظهر بها الندوب مع مرور الوقت، ومع استمرار التعرض لـ”تريكلوزان” واستمرار تليف خلايا، 

تصبح الفرصة مواتية جدًا لنمو أورام الكبد. وأكد التقرير أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية “FDA” تضع بالفعل مادة “تريكلوزان” تحت المجهر؛ نظرًا لأن حولها الكثير من علامات الاستفهام،

كما أثبتت الكثير من الدراسات دورها فى إحداث خلل واضطرابات فى هرمونات الجسم، وكما أنها تعوق العضلات عن الانقباض.

الخطير فى الأمر أن بعض الدراسات الأمريكية التى أجريت مؤخرًا قد اكتشفت وجود هذه المادة -بتركيزات قليلة- داخل 97% من عينات لبن الأمهات المرضعات،

وكما أنها وُجدت فى عينات البول لدى 75% من الأشخاص الذين تم اختبارهم، وهو ما يُنذر بخطر كبير. وكما تعد مادة التريكلوزان واحدة ضمن قائمة المواد السبع الأكثر وجودًا داخل مياه الصرف الصحى فى الولايات المتحدة الأمريكية،

وهو ما يؤكد أيضًا على أنها واسعة الانتشار. ولم تترك الدراسة الملايين من مستخدمى هذه المستحضرات فى حيرة من أمرهم،

حيث ذكرت أن الوسيلة الأكثر فاعلية والمثبتة عالميًا لحمايتنا من أضرار البكتيريا هى غسل اليد بانتظام باستخدام الصابون العادى، مع الاهتمام بنظافة الأطعمة الصحية داخل المطبخ، والابتعاد عن الصابون المضاد للبكتيريا لأنه يسبب بعض المشاكل الصحية مثل الحساسية وذلك حسب الدراسة التى نشرت بدورية “Journal of Allergy And Clinical Immunology”

طفلة تغسل يديها بالصابون

طفلة تغسل يديها بالصابون

. وجاءت هذه النتائج بالمجلة الطبية ” Proceedings of the National Academy of Sciences”، وكما نشرت على الموقع الإلكترونى لصحيفة “ديلى ميل” البريطانية خلال شهر نوفمبر الجارى. وفى شهر أغسطس الماضى، حذرت صحيفة “ديلى ميل” البريطانية من استخدام أحد أنواع المعجون الشهير “كولجيت”، ويُعرف باسم “كولجيت توتال Colgate Total” نظرًا لاحتوائه على المادة المسرطنة الخطيرة “تريكلوزان”، والتى تتسبب فى حدوث تشوهات بنمو الخلايا حسب التجارب التى أجريت على الحيوان. المثير أن هذه الوثائق تم الحصول عليها بعد مرور عام واحد من تمرير قانون التداول الحر للمعلومات داخل الولايات المتحدة الأمريكية. وعلى الجانب الآخر ذكرت الشركة المصنعة لمعجون كولجيت، أن مادة التريكلوزان، التى تُستخدم للوقاية من أمراض اللثة آمنة، وتُحدث المشاكل حال استخدامها بكميات كبيرة. ولكن أثبت إحدى الدراسات العلمية التى أجريت فى عام 2010 على حيوانات المعمل أن مادة التريكلوزان ترفع خطر الإصابة بالعقم وتحد من الخصوبة وتقلل إنتاج الحيوانات المنوية، 

والخطير فى الأمر أنه ثبت وجود هذه المادة داخل بول 75% من البالغين والأطفال الذين خضعوا للدراسة وبلغ عددهم 2517 أمريكيًا وهو ما ينذر بعواقب وخيمة.

وكان الاتحاد الأورزبى قد أصدر قرارًا فى عام 2010 بحظر استخدام مادة التريكلوزان ضمن المواد التى تستخدم لتغليف وتعبئة الأطعمة. وفى السياق نفسه أكد الدكتور مروان سالم الصيدلى والباحث فى الدواء

أن الشامبو والبلسم والمعطرات الخاصة بالأثاث والستائر والمفروشات وغيرها، من أكثر السوائل التى تحتوى على عناصر خطيرة، وقد تصبح ضارة على صحة الإنسان بشكل بالغ السوء . 

وتابع: “أنه بخلاف مادة التريكلوزان، فهذه المستحضرات تحتوى على العديد من المواد الخطيرة الأخرى، ومنها الباريين والتى تعد من أشد المواد خطرًا على الصحة، وتسبب مشكلات صحية عديدة،

تصل إلى حد الإصابة بالأورام السرطانية نظرًا لسهولة نفاذ هذه المواد من الجلد إلى الجسم، وكما أن المشكلة تكمن أيضًا فى وجود هذه المواد المسرطنة والخطيرة داخل فى المناديل المبللة، والاسبراى ومزيل التعرق.